المنشور رقم (7) نجدة الامة في طائفة اهل المغرب

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 أنبأتنا الإذاعات العالمية الأمريكية والبريطانية والفرنسية أن النـــاس (الأمريكان والإنجليز) قد جمعوا لنا الجيوش  وحشدوها لقتالنا !!.فما هو السبب؟.

إن الأمريكان لأكثر من عام  يبحثون عن سبب يبررون به هذا الحشد للعدوان على العراق.

وفي حسباني أنهم عثروا على السبب والمبرر للقضاء على دولة العراق. وهو ضعف وحدة الصف الإسلامي، فلو أن الدول الإسلامية ولو على المحيط العربي  أعلنت حالة الحرب إذا هوجمت العراق، أو بيتت ذلك  لما تجرأت أمريكا وبريطانيا وإسرائيل على الإقدام على تلك الحرب الوشيكة. وأن الأمريكان بهجومهم على العراق سيفرضون على المسلمين سياساتهم كما سبق وأنهم لا يزالون يقاتلون المسلمين كافة وفي كل مكان.

إن هذا المسلك يبين أن الإسلام لم يكن في يوم من الأيام يقاتل الأعداء إلا دفاعاً. يقول الله تعالي: ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( الحج الآية39-40. وأؤكد للأمريكان أنهم بفعلهم هذا يعجلون بنهايتهم ونهاية اليهود وذهاب دولتهم. إن العرب الذين لا يزالون يعتمدون على أمريكا في حل مشاكلهم على الرغم من مناصبتها ومجاهرتها لهم بالعداء كأني بهم يتمثلون بقول الشاعر:

ومن نكد الدنيا على الحر أن يري  *   عدواً له ما من صداقته بد

ولكن هل يفيد ذلك شيئاً؟. هنالك نقطة هامة  في منعطف حاد لم، يتنبه لها المسلمون فى غفلتهم. وهى أن هنالك آيات في القرآن تخاطب واقعهم الراهن يقول تعالـــى: ) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضـْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( آل عمران الآية 173 174.

فعندما يدرك المسلمون أن أمريكا هي الدجال الأكبر، زعيم اليهود وراعيهم الذي أخبر به النبي صلي الله عليه وسلم أول الأمة فخرج في آخرها عند ذلك يعرف المسلمون أنجع الوسائل للتعامل مع هذا المارد الدجال.

فصل:

الدجــــــال

علامات بين يدي الدجال

1)    الجفاف :قال صلي الله عليه وسلم: ) وإن قبل الدجال ثلاث سنوات شداد  يصيب الناس فيها جوع شديد. يأمر الله السماء في السنة الأولي أن تحبس ثلث مطرها، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها . ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها. ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله، فلا تقطر قطرة، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله. فلا تنبت خضراء. فلا تبقي ذات ظلفٍ إلا هلكت إلا ما شاء الله. قيل: فبما يعيش الناس في ذلك الزمان ؟ قال: التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ويجـري ذلك عليهم مجري الطعام ( التصريح بما تواتر فى نزول المسيح حديث رقم 13.

أقول: إن وقائع هذا الحديث  تحققت في سني الجفاف التي توالت  بداية ثمانينات القرن الماضي، التي أهلكت الحرث والنسل في شمال كردفان. وقد أجري باحث مسحاً في تلك المنطقة يتحسس فيه أوضاع المعدمين، فكلما سألهم على أي شيء يقتاتون؟ كانت أجابتهم واحدة هي (الله كريم) فاعتقـد الباحـث أن(الله كريم) منظمة خيرية تقدم لهم الطعام. كما أن حكومة الإنقاذ التي تولت مقاليد الحكم بعد  ذلك بسنوات، تبنت شعارات التكبير والتهليل. 

2)   العولمــة : قال الدكتور ماهر صموئيـل فـي كتابه (ثم يأتي المنتهي) قـال :(فإن كانت العولمة السياسية هي التي ستبرز الوحش، فإن العولمة الاقتصادية هي التي ستمكنـه من السيطرة علـى كل الأرض 00 وما يهمنا في هذا المقام، هو إثبات أن عولمة الاقتصاد ووحدته قد تمت بالفعل، وكيف أن حدوثها حتمية ضرورية للوحش لكي تكون له سيطرة اقتصادية على العالم كله)ثم ياتى المنتهى ص 75 76.

وقال هري سباك ـ والد السوق الأوربية المشتركة ـ (الذي نريده هو إنسان يكون من الضخامة بحيث يستطيع أن يكسبنا ولاء جميع الشعوب، وينقذنا من التدهور الاقتصادي الذى نغرق فيه أرسلوا لنا رجلاً مثل هذا، وسوف نرحب به، سواء كان رباً أو شيطاناً) نفس المصدر السابق ص 74.

أقـول: هذا الرجل الذي يعني هو الدجال(الوحش).

وفي نفس الكتاب قال د. ماهر صموئيل:(سيظهر قريباً في أوربا أيضاً أعظم دكتاتور، لم ير العالم نظيره من قبل ألاَّ وهو الوحش) نفس المصدر السابق ص 75.

وأقول: الوحش عند النصارى هو الدجال عند المسلمين. وله وصف في الأحاديث الشريفة مماثل لوصف الدكتور ماهر صموئيل في حيازته واحتكاره لخيرات الأرض. قال صلي الله عليه وسلم: ) وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه، فلا تبقي لهم سائمة إلا هلكـت، وأن من فتنته أن يمـر بالحي فيصدقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك اسمن ما كانت وأعظمـه ذرىً وأمد خواصـر وأدره ضروعاً( التصريح حديث رقم 13.

ومظهر سياحته وسيطرته على العالم تحت مسمي العولمة أخبر عنه صلى الله عليه وسلم  في قوله: )وأنه لا يبقي شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة( نفس المصدر السابق .

3) ضعف الدين في القـلوب: قال صلي الله عليه وسلم:)وتكون آية خروجه تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتهاوناً بالدماء . وإذا ضيعوا الحكم وأكـلوا الربا وشيدوا البناء( المصدر: التصريح حديث رقم 48.

وقال صلي الله عليه وسلم: )يخرج الدجال في خفة من الديـن وإدبار من العلم وسوء ذات بين( نفس المصدر حديث رقم 31.

4) اختلاف الأمة: قال حذيفة: )ان الدجال لو خرج في زمانكم لرمته الصبيان بالخَزَف ولكنه يخرج في نقص من الناس وخفة من الدين وسوء ذات بين( التصريح حديث رقم 20.

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: )إن الأعور الدجال مسيح الضلالة يخرج من قبل المشرق في زمان اختلاف من الناس وفرقة( نفس المصدر حديث رقم 24.

فصـل:

حقيـقة الدجـال

قال الدكتور حسن مكي:( لنشاهد ما يحدث اليوم في أفغانستان. أمريكا تقول لا توجد حاجة أسمها أسري الحرب. وهذا ضد القانون الدولي والعقل الإنساني، وكل شيء. وأنت تعتقل عشرات الآلاف، بعضهم يموت وقد يكونوا أبرياء لأنه لا توجد بينة على شخص في أفغانستان. وأنت هجمت عليه وكبلته وذهبت به إلي القاعدة العسكرية في (قوانتنامو). وهذا ليس لدية أي حق؟ وهل يمكن أن يكون في التاريخ الإنساني أو في أي شريعة أو قانون أو عرف أن الإنسان ليس لديه حقوق، برئ أم مذنب؟ هذه ليست قضية؟ ولا يعرف عنه شيء؟ حتى أسمه ولا جريمته وملفه ومستقبله؟ أنا أعتقد أن هذه هي الرمزية لما يسمي بحاكمية المسيح الدجال. ولأنه كل المسلمات وحرمة النفس الإنسانية هذه، ثم نفيها مع أحداث سبتمبر. وفي تقديري أن الناس الذين ماتوا في أفغانستان100 ألف، قطع شك فيهم على الأقل 99 % ليس لديهم علاقة بهذه القضية، لا من بعيد ولا من قريب، وآلاف المعتقلين الموجودين أيضاً. أي أمريكي ذاهب في الشارع، أو سياسي أوربي أو إنسان ليس عنده ذرة من الشك أن هؤلاء ليس لديهم أية علاقة بهذا الموضوع. ولو كنت أنا وأنت والأستاذ إسماعيل والأستاذ دقش موجودين في أفغانستان، لكنا أيضاً ضمن هؤلاء الناس. وتري الاحتقار لحرمة الإنسان ولعقله. ورغم ذلك هذه القضية مسقطة من الحسبان، ولا أحد يتعامل معها. إذن تقول من المستفيد؟! والمستفيد هو العقل الصهيوني، والذي زادت قبضته على دوائر السياسة والمال، وسحق الفلسطينيين والإسلاميين والقوميين وإن العالم أصبح كله في قبضة المسيح الدجال) برنامج فى الواجهة تقديم احمد البلال .نقلاً عن صحيفة أخبار اليوم عدد الخميس 5 رجب 1423هـ الموافق 12سبتمبر2002م. ص 7.

إننا نجد في السنة مرجعية لما ذهب إليه الدكتور حسن مكي،  بوصفه لأمريكا بأنها  (المسيح الدجال). فإن الدجال: يخرج من غضبة يغضبها. وفي الحديث عن حفصة رضـي الله عنهـا قالت: )إنما يخرج الدجال من غضبة يغضبها( كنز العمال /ج14 حديث رقم 38752. إن الدخان الذي انبعث عند تفجر برجي التجارة العالمية في احداث 11سبتمبر 2001م وملأ سماء نيويورك هو أحد علامات الساعة الكبرى وقد ذكره رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم في إختبار ابن صياد كما جاء في الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإبن صياد (أني خبأت لك خبئاً ، فقال هو الدخ ، فقال : اخسأ فلن تعدو قدرك) وخبأ له رسول الله صلى الله عليه وسلم (فارتقب يوم تاتي السماء بدخان مبين ) الدخان (10)

أقـول : فقد أتت السماء بهذا الدخان فشاهده الناس عبر الفضائيات فتحقق معنى الأية فقد فقد أتت السماء بدخان مبين يوم 11سبتمبر 20011م .

وقد خرجت أمريكا من غضبة 11 سبتمبر 2001 م وغزت أفغانستان وهنالك شاهد آخر، قال صلي الله عليه وسلم:) يغزو الهند بكم جيش يفتح الله عليهم، حتى يأتوا بملوكهم مغللين بالسلاسل، يغفر الله ذنوبهم. فينصرفون حين ينصرفون فيجدون ابن مريم بالشام( التصريح حديث رقم 46.

إن أفغانستان جزء من الهند، والجبال التي ضربها الزلزال أوائل هذا العام في شمال أفغانستان تسمي جبال(هند كوش). كما أن الزلازل علامة من علامات خروج المهدي وهو أيضاً علامة خروج الدجال الذي اقتـاد اسري الهنـد أفغانستان إلي قاعـدة(قوانتنامو). فقد غفر الله ذنوبهم، لأنهم أقاموا دولة إسلامية في الهند (أفغانستان) وقاتلوا الدجال الأمريكي، جهاداً ودفاعاً عن الإسلام، فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر في الأسر الأمريكي دون محاكمة، فالدجال هو قائد الروم الصليبين وحامي اليهود في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لاتقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق (موضعان بالشام قرب حلب) فيخرج اليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلو بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون : لا ، والله لا نخلي بينكم وبين أخواننا فيقاتلوهم ..... فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم فأمهم فاذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله بيده فيريهم دمه في حربته ) رواه مسلم .

لقد حرض جورج بوش الابن الروم الصليبيين وجمعهم لقتال المسلمين على إثر احداث 11سبتمبر بقولته المشهورة (إن الحرب الصليبية قد بدأت) فكانت غضبة الدجال على المسلمين فقاد التحالف الصليبي ضد المسلمين تحت مسمى (محاربة الإرهاب)   

والحديث عن الدجال يقود حتماً إلي السؤال عن المهدي وعيسي ابن مريم.

فصل

المهـــــدي

قال صلي الله عليه وسلم: )لن تهلك أمة أنا في أولها، وعيسي ابن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها( التصريح حديث رقم 27. قال الشارح في التعليق بالهامش:(المراد بالوسط ما قبل الآخر، لأن نزول عيسي عليه السلام لقتل الدجال يكون في زمن المهدي، ويصلي سيدنـا عيسـي خلفه كما جاءت به الأخبار).

أقول: ومن هذه الأخبار عن عثمان بن العاص قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:)يكون للمسلمين ثلاثة أمصار، مصر بملتقى البحرين، ومصر بالحيرة ومصر بالشام. فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدجال في أعراض الناس. فيهزم من قبل المشرق. فأول مصر يرده المصر الذي بملتقـى البحرين. فيصير أهله ثلاث فرق، فرقـة تبقي تقـول: نشامه ننظر ما هو ؟، وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم. ومع الدجال سبعون ألفا عليهم السيجان، وأكثر تبعه اليهود والنساء. ثم يأتي المصر الذي يليه، فيصير أهله ثلاث فرق. فرقة تقول نشامه ننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم بغربي الشام. وينحاز المسلمون إلي عقبة أفيق. فيبعثون سرحاً لهم، فيصاب سرحهم، فيشتد ذلك عليهم ويصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد، حتى أن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله. فبينما هم كذلك، إذ نادى مناد من السحر: يا أيها الناس آتـاكم الغوث  ثلاثاً، فيقول بعضهم لبعض: إن هذا لصوت رجل شبعان، وينزل عيسي ابن مريم عليه السلام عند صلاة الفجر فيقول له أميرهم: يا روح الله تقدم صل. فيقول: هذه الأمة امراء بعضهم على بعض فيتقدم أميرهم فيصلي. فإذا قضي صلاته، أخذ حربته فيذهب نحو الدجال، فإذا رآه الدجال، ذاب كما يذوب الرصاص، فيضع حربته بين ثندوتيه فيقتله، وينهزم أصحابه. فليس يومئذ شيء يواري منهم أحداً، حتى إن الشجرة لتقول: يا مؤمن هذا كافر، ويقول الحجر: يا مؤمن هذا كافر( التصريح حديث رقم 16.قال الشارح الحيرة هي من مدن العراق.

وقال الدكتور عبد العليم عبد العظيم البستوي في كتـــابه(المهدي المنتظر في ضوء الأحاديث الصحيحة) في خلاصة الكلام عن المهدي ص 383، قال في الفقرة (1):(لم أجد أي دليل في السنة الثابتة على أن المهدي يدعو الناس إلي الإيمان بمهديته) .

وفي الفقرة (5):((إن الأحاديث الثابتة في الباب لا تثبت أن المبشر به يلقب نفسه بالمهدي، أو أنه يخاطب بالمهدي، ولذلك فمن الممكن جداً أن تكون الكلمة أريد بها معناها اللغوي، أي أنه يكون رجلاً صالحاً، هداه الله إلي الحق، كما ورد في بعض الروايـــات (وإمامهم رجل صالح) وعلى هذا فلا يمكن الجزم بالمراد الحقيقي من هذه الأحاديث، إلا بعد ظهور بعض العلامات التي لا يمكن أن تتكرر، كخروج الدجال ونزول عيسي ابن مريم عليه السلام)).

أقول: وبميزان القياس الذي ذكره الدكتور عبد العليم لمعرفة المهدي فقد  خرج الدجال الأمريكي في أعراض الناس، وحاصر المسلمين في ملتقى البحرين (الخرطوم) عاصمة السودان. وملتقى البحرين هما:(بحر أبيض وبحر أزرق) ويلتقيان في (المقرن). وهو ملتقى البحرين كما جاء في السنة النبوية الشريفة. ولما أطلق أهل السودان اسم(بحر) لكل من النيل الأبيض والنيل الأزرق، صارت أسماء أعلام لهما. فتطابق لفظ الحديث مع اسميهما. وهو المصر الأول. أما المصر الثاني(مصر الحيرة) هو العراق. والمصر الثالث سمي باسمه(الشام) .

ومن ثم فإن لفظ (المهدي) وصفته يمكن أن تطلق على كل واحد من أئمة هذه الأمصار الثلاثة ولا حرج، و أن عيسي ابن مريم هو الذي يخلص هؤلاء جميعاً من سطوة الدجال بلا استثناء لأي منهم، وعلى قاعدة د. عبد العليم  فإن عيسي ابن مريم هو الآن بين ظهراني الناس. وقد أثبتت الدلائل القطعية أن أمريكا هي الدجال، وقد خرج في أعراض الناس، وحاصر المسلمين في ملتقى البحرين.  بالحصار الذي تفرضه أمريكا على السودان. وحصار العراق (مصر الحيرة) وعـزم أمريكـا على عـزل صدام (المهدي)، وفي الشـام تحاصر جنـود الدجـال(اليهود) الشعب الفلسطيني بالآلة الحربية الأمريكية تحت حمـاية(الفيتو) الأمريكي.وأن شروط الدكتور البستوي في المهدي تنطبق علي صدام(لا يدعوا إلي مهديته ولا يلقب نفسه بالمهدي أو يخاطب بالمهدي).  

لقد أكمل الدجال قبضته على المسلمين، وأخذ كل شيء موقعه، في انتظار الحلقة الأخيرة من المشهد الذي أخبرت عنه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ألا وهو خروج المسيح عيسي ابن مريم لقتال الدجال.

يعتقد العلماء باطلاً أن المهدي البيتى الذي ينزل عليه عيسي  ويدفع إليه الراية، هو الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً  كما ملئت جوراً وظلماً، ويقسم المال حتى لا يقبله أحد. وهذا الاعتقاد خاطئ للأسباب التي أوردناها في (علامات بين يدي الدجال) وهي :

1)    يسبق الدجال الجفاف الذي يتوالى لثلاث سنين، ثم يأتي بعد ذلك الدجال، فيكون المال في يد الدجال وأتباعه. وأن أصحاب المهدي يصاب سرحهم. حتى أن أحدهم ليحرق وتر قوسه ليأكله. فمن أين يجد المهدي المال ويقسمه حتى لا يقبله أحد من أولئك الذين يأكلون أوتار أقواسهم من شدة الجوع ؟.

2)    إذا كان الدجال يخرج في خفة من الدين  كما مر، فإن هذا المهدي لا يقيم شرعاً لله، ولا يقيم حدود الله. وأن استقامته لا تعدو كونها سلوكاً فردياً. وهو ما أورده الدكتور عبد العليم في الفقرة (5) من خلاصة كلامه عن المهدي التي أوردناها سابقاً (وإمامهم رجل صالح).

3)    وبما أن المهدي لا يدعو الناس للإيمان بمهديته، كما جاء في الفقـرة   (1) من كلام الدكتور عبد العظيم، فإن هذا الوصف ينطبق على صدام حسين، وليس على الدكتور حسن عبد الله الترابي، العقل الموجه، ومرشد                                                             

جماعة الإنقاذ قبل المفاصلة لادعائه ولو على لسان أصحابه، بأنه المهدي المجدد للدين في قرنه.

وإذا كان الأمر كذلك، فإن السنة تحتم وجود رجل من آل البيت يحكم بشرع الله  ويقسم المال، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. إذن فمن هو ذلك الرجل المعني ؟

فصـل:

المهدي القرشي

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ) ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب، فيبعث إليهم بعث فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد بيعة كلب فيقسم المال، ويعمل فى الناس بسنة نبيهم، ويلقي الإسلام بجرانه إلي الأرض، فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون( رواه أبو داود.

تحليل الحديث :

1)     ينشأ رجل من قريش أخواله كلب : إن الفيارين وأولاد كامل قبيلتان عربيتان من قبائل المسيرية الحمر بغرب كردفان وتقول الرواية المنقولة بالتواتر إلي اليوم، في أصل تكوين قبيلة الفيارين الأتى نصه:((جاء (سالم) الشنقيطي سائحاً  واستقر لفترة عند أولاد كامل  وتزوج (حليمة الدويشه) شقيقة كامل. وأنجب منها طفلاً ، سماه (على) ثم أختفي (سالم) في طوافه وعاش (على) مع أخواله . وكان نموه غير طبيعي، وبلغ الرشد في زمن قياسي ، فلقب(بعلي فر). من الفوران، لنموه الذي يشبه الفوران، كقوله تعالي : ) وَفَارَ التَّنُّورُ ( . وتزوج (على) من أخواله أولاد كامل ، وسميت سلالته بقبيلـة (الفيارين) وهذه الرواية تؤكد أن الفيارين قبيلة قرشية )).

2)     قال نوح بنات عيسي، في كتابه عن الأنساب المسمي (سبيل الراشد في معرفة أبناء الجنيد أبي راشد) .قال: (أولاد كلبون بن عويضة ابن عجار، خمسة : كامل وكميل ومزقن ودلام وحدبا). من هذا النسب يتبين أن أخوال الفيارين هم الكلابنة المشار إليهم في الحديث بـ(كلب). ومن معطيات هذا الحديث أن الرجل القرشى المذكور فى الحديث (فيراني) لأنه من قريش نسبه إلي جدهم الشنقيطي القرشي وأخواله كلب. أي كلابنة. ولبقية الحديث شواهد تؤكد ذلك.

3)     فعندما خرجت داعية إلي الله، في بادية أولاد كامل عام 1994 م 1995 م وأعلنت للناس بأني المسيح المهدي بايعني عدد كبير من أولاد كامل وأعرضت القبائل الأخرى في المنطقة. وهذا ما أشار إليه الحديث    )والخيبة لمن لم يشهد بيعة كلب(.

4)   شعرت الحكومة بتنامي تأييد أولاد كامل لي، فخشيت من تعاظم أمري، فأرسلت محافظ محافظة السلام آنذاك. السيد/ عباس على السيد. في قوة عسكرية، ولما تصاففنا للقتال، بعث إليَّ المحافظ عمي (حماد حمدان) برسالة مكتوبة محتواها :(إننا ما جئنا لقتالك ولكن للحوار، ونحتكم إلي كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم. فإن كان القرآن حجة لك اتبعناك وجنودنا. وإن كان القرآن حجة عليك، تتنازل عن دعواك وتتوب إلي الله). فوافقت على هذا الشرط، وألقيت السلاح. وكانت النتيجة أني اعتقلت ومن معي من الأصحاب .

وعلى الرغم من المناظرات العديدة التي جرت بيني وبين العلماء، في مبني وزارة التخطيط الاجتماعي آنذاك، وقد كان القرآن حجة لي على الناس أجمعين، إلا أن الحكومة لم تف بعهدها حتى الآن. وهذا معني )فيبعث إليهم بعث فيظهرون عليهم( وهذا الحديث هو خير شاهد على أن هذا القرشي هو عيسي ابن مريم.

تنبيه: ذكر الصادق المهدي المسيرية في كتابه(ويسألونك عن المهدية) ونسب فيه المسيرية إلي قبيلة جهينة وهي قبيلة قحطانية كذلك نجد وصف عيسي ابن مريم في السنة بالقحطاني.

5)    إن ذكر أخوال القرشي، فيه تنبيه وتأكيد أن نسب هذا القرشي بالأم وذلك لأن عيسي ابن مريم صلته الظاهرية بالأم. ولما كان له ميلاد أول في بني إسرائيل، كان ميلاده الثاني في العرب، ويشير لفظ الحديث بقوله صلي الله عليه وسلــم: )ثم ينشأ رجل..( فالنشأة تعني أنه يشب ويترعرع وسط أهله لتحقيق معادلة النسب. إذ أن عيسي لا صلة نسب له بأحد، لا في بني إسرائيل ولا في العرب تحقيقاً لقوله تعالي: ) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ( آل عمران الآية59.

وهذه هي الخاصية التي يتميز بها عيسي عمن سواه من بني إسرائيل. وهو سر عدالته في الأرض. فهو لا ينحاز لأحد في الحكم لأسباب قرابة. بل قرابته إتباع الناس له بالكتاب والسنة.

فسمات هذا القرشي لا تنطبق إلا على سمات عيسي ابن مريم، للشواهد التالية: ورد عن هذا القرشي:

‌أ)  أنه يقسم المال.

‌ب)   يعمل  في الناس بسنة نبيهم.(انتبهوا إلي عبارة (نبيهم)) .

‌ج)    يلقي الإسلام بجرانه إلي الأرض أي يحكم بالإسلام. وهذا ما لم يفعله أحد قبله، بمن فيهم المهدي.

‌د)     يملك سبع سنين.

‌ه)     يتقدمه النصر أربعين ميلاً.

‌و)    يصلي عليه المسلمون.

وكل ذلك ينطبـق على عيسـي ابن مريم. فقد وصفته السنة بما يلي:

1)   يقسم المال:قال صلي الله عليه وسلم: ) والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير وتضع الحرب أوزارها ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد (التصريح حديث رقم1.

2)   يعمل بسنة النبي:قال صلي الله عليه وسلم: ) ثم ينزل عيسي ابن مريـم مصدقاً بمحمد وعلى ملته( التصريح حديث رقم 38.

3)  يلقي الإسلام بجرانه إلي الأرض:قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: )فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويدعو الناس إلي الإسلام، فيهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام(التصريح حديث رقم1. ومعني يلقي الإسلام بجرانه إلي الأرض: يحكم الإسلام الأرض، وفيه دلالة على هلاك الملل الأخرى.

كما أن من صفات القرشي، يتقدمه النصر، وهذا يعني مواكبة هذا القرشي للأسلحة الحديثة، التي يرمي بها العدو من بعد أربعين ميلاً أو أكثر، بالصواريخ بعيدة المدى والعابرة للقارات، التي يمتلكها الدجال، وكذلك نجد أن عيسي عليه السلام وصفه الرسول صلي الله عليه وسلم حيث قال: )فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، وريح نفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه(التصريح حديث رقم 5.

4)  يملك سبع سنين :قال  صلي الله عليه وسلم: )فيبعث الله عيسي ابن مريم كأنه عروة ابن مسعود، فيطلبـه فيهلكه، ثم: يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة( التصريح حديث رقم 6.

وفي هذا الحديث ملاحظة هامة، وهي تشبيه عيسي ابن مريم بعروة ابن مسعود. فوالده من ثقيف وأمه من قريش. وفي ذلك اهتمام الرسول صلي الله عليه وسلم بالخؤولة في شأن عيسي ابن مريم، كقوله صلي الله عليه وسلم )قرشي أخواله كلب( .

5)  صلاة المسلمين عليه :قال صلي الله عليه وسلم:)فيمكث ما شاء الله أن يمكث ثم يتوفى، فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه( التصـريح حديث رقم 15.

وهنا ملاحظة هامة يجب الانتباه إليها: وهي صلاة المسلمين على ذلك القرشي الذي أخواله كلب. فلماذا ذكر صلاة الناس عليه؟ وهو الذي عدل في الأرض، وحكم بالإسلام، وعمل فيهم بسنة نبيهم إن في ذلك دلالة على أن هذا القرشي شخص فوق العادة لأن المسلمين يصلون على كل مسلم يموت، حتى لو كان فاجراً.

فأقول: إن ذلك القرشي هو عيسي ابن مريم، لتطابق صفاته مع صفات عيسي ابن مريم وقع الحافر على الحافر .

فصل:

منهج القرشي

لما كنت أنا سليمان أبو القاسم موسى ذلك القرشي الذي أخواله كلب، فإن منهجي السياسي، يهدف إلي تحقيق منهج :

الانتصار للمسلمين على عدوهم الدجال الأمريكي واليهودي وذلك برفع راية الإسلام والجهاد وجمع كلمة المسلمين .

1)    إقامة العدل وتقسيم المال صحاحاً، والمساواة بين الناس دون النظر إلي ألوانهم أو أعراقهم .

2)    إنهاء الملل الأخرى بسبب إبراز الإسلام بمظهره الحقيقي الذي يمثل القيم والمثل العليا بعد التردي الأخلاقي الذي غرقت فيه الحضارة الغربية المادية، وأغرقت الشعوب فيه. فالشعوب الضعيفة أغرقت في الفقر، باستغلالها واستغلال ثروات بلادها، وأذيقت ألوان المهانة بالتفرقة العنصرية.

 

فصل:

طائفة أهل المغرب

قال  صلي الله عليه وسلم ) يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث ابن حراث على مقدمته رجل يقال له منصور، يوطئ أو يمكن لآل محمد صلي الله عليه وسلم وعليهم، كما مكنت قريش للنبي صلي الله عليه وسلم، وجبت علـى كل مؤمن نصرته أو قال إعانته( أخرجه أبو داؤود. وذكره القرطبي فى التذكرة تحت عنوان (فى المهدي وذكر من يؤطئ له ملكه)ص 514.

تحليل الحديث :

1)    يخرج هذا الرجل من وراء النهر: وإذا أخذنا في الاعتبار موقع الرسول صلي الله عليه وسلم حين ذكر الحديث، فإن كلمة(وراء) تعني غرب النهر. وهذا النهر هو نهر النيل لأنه يجري موازياً للجزيرة العربية من الجنوب الغـربي إلي الشمال الغربي، بينما انهار دجلة والفرات والأردن، تجري في اتجاه عمودي نحو الجزيرة العربية، فلا تناسب عبارة (وراء النهر) الواردة في الحديث الا نهر النيل، والي جانب هذا فإن كلمة (وراء) عند أهل السودان وخاصة سكان النيـل، تعني (غرب) فيكـون موقـع هذا الرجل غرب نهر النيل، وهو موقع قبيلة الفيارين بكردفان.

2)    يقال لهذا الرجل (الحارث بن حراث): ولم يقل أسمه (الحارث بن حراث) وفي هذا دليل على أن هذا الشخص يمتهن مهنة الحراثة وكذلك أبوه. أي أنه مزارع ابن مزارع .

3)    على مقدمته رجل يقال له(منصور): ولم يقل أسمه منصور، أي أن النصر صفة من صفات ذلك القائد، أي لا تنهزم رايته. وهنالك شاهد آخر  وصفه أخري لمن يقال له (منصور) فهو يتقدمه النصر أربعين ميلاً، وفي ذلك دلالة على مواكبة الحارث بن حراث للحرب الحديثة التي يرمي فيها العدو من بعيد أربعين ميلاً أو أكثر بالصواريخ بعيدة المدى.

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم واصفـاً عيسي ابن مريـم: )لا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه( التصريح حديث رقم 5.

4)    يمكن لآل محمد صلي الله عليه وسلم: لأنه قرشي أخواله كلب.

5)    وجبت على كل مسلم نصرته أو أعانته: وهي مسئولية ألقاها الله على عاتق المؤمنين لتأييدي ونصرتي. وهم الذين أشار إليهم الحديث التالي:

أخرج ابن حبان بسنده عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال:سألت نافع بن عتبة بن أبي وقاص، قلت حدثني هل سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يذكر الدجال؟ فقال: أتيت رسول الله صلي الله عليه وسلم وعنده طائفة من أهل المغرب، أتوه يسلموا عليه،وعليهـم الصوف. فلمـا دنوت منه سمعتـه يقــول:)تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله عليكم. ثم تغزون فارس فيفتحها الله عليكم، ثم تغزون الروم فيفتحها الله عليكم، ثم تغزون الدجـال فيفتحها الله عليكم( ابن حبان ج 8  حديث رقم 6637.

تحليل الحديث :

طائفة أهل المغرب هي التي تغزو الجزيرة العربية والروم وفارس والدجال وتقضي عليه. وهي المعنية في الحديث الآتي:

عن سعد بن أبى وقاص قال: قال رسـول الله صلي الله عليه وسلم :)لا يزال أهل الغرب ظاهريـن على الحق حتى تقـوم الساعة( رواه مسلم.

قائد طائفة الغرب هو الذي يقتل الدجال

بالنظر لحديث ابن حبان الذي سبق تخريجه. فإن قائد طائفة الغرب هو المسيح عيسي ابن مريم بنص الحديث الآتي:

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:)لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسي ابن مريم( التصريح حديث رقم 28. وبذا تكون نجدة الأمة في طائفة أهل المغرب. وتحديداً في قائد هذه الطائفة سر النصر على أعداء الأمة، لذلك أوجب الرسول صلي الله علي وسلم على كل مؤمن نصرته أو إعانته.وهذه الطائفة هي جنود القرشي الذي أخواله كلب، فيفتح بهم الجزيرة العربية ويخلصها من الأعداء والدجال .

عن عمار بن ياسر قال:)إن لأهل البيت بينكم أمارات فألزموا الأرض حتى ينساب الترك في خلافة رجل ضعيف فيخلع بعد سنتين من بيعته، ويخالف الترك بالروم، ويخسف بغربي مسجد دمشق ويخرج ثلاث نفر من الشام، ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدأ. ويكون بدء الترك والروم بالجزيرة والروم وقسطنطين، فيتبع عبد الله عبد الله، فيلتقي جنودهما بقرقيساء على النهر، فيكون قتال عظيم ويسير صاحب المغرب فيقتل الدجال( كنز العمال ج11 حديث رقم 131497.

تحليل الحديث :

1)    )ينساب الترك في خلافة رجل ضعيـف يخلع بعد سنتين من بيعته( وهـو نجم الدين اربكان زعيم حزب الرفاه الإسلامي المخلوع.

2)    )يخالف الترك بالروم( فقد تم حظر التيار الإسلامي في تركيا واستبدل بالتيار العلماني، بدعم الروم (العالم الغربي) لتركيا للتخلص من المنهج الإسلامي.

3)    )فيتبع عبد الله عبد الله( وهما الملك عبد الله ملك الأردن الحالي وولي العهد السعودي الأمير عبد الله، القائم بأعمال ملك المملكة العربية السعودية وفي هذا دلالة على مخاطبة هذا الحديث لواقع الأمة اليوم.

4)    ) فيكون قتال عظيم( وهو الذي تعد وتمهد له أمريكا الآن.

فيسير صاحب المغرب )القرشي الذي أخواله كلب( بطائفة أهل المغرب فيقتل الدجال. وفي الحديث: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:)لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسي ابن مريم( التصريح حديث رقم 28.

لقد بات من الواضح من التصريحات الأمريكية أنها(أي أمريكا) لن تسمح بإقامة دولة إسلامية أصولية، ولا يمكن لحاكم بعد الآن أن يحكم بشريعة الإسلام إلا إذا قضي على القوة الأمريكية وهزمها عسكرياً. وهذا ما تفعله طائفة المغرب السودانية، ولكن ليس تحت قيادة الرئيس عمر حسن أحمد البشير، ولا تحت قيادة الدكتور حسن عبد الله الترابي. بل تحت قيادة ذلك القرشي الذي أخواله كلب والمشار إليه بالحارث بن حراث، ولكن هل يفهم الإسلاميون ذلك !! وإذا لم يفهموا. أقول لهم :

أنكم سوف تنقضون غزلكم انكاثاً. وبمعاداتي تنقلبوا على أعقابكم خاسرين بعد أن هيأتم المسلمين وجهزتم جيش القدس، التي لا يفتحها إلا عيسي ابن مريم. وواضح من عرض الأحاديث السابقة أنه الحارث بن حراث من وراء النهر، أي نهر النيل، وليس من سكانه. إذ كل القيادة السابقة والحالية من القبائل النيلية. وهؤلاء لا يتم لأحد منهم فتح القدس .

إن الإنقاذ اليوم دخلت مرحلة الشيخوخة، والمارد الأمريكي خصمها التقليدي، وضع أقدامه في قلب السودان، وفي جبال النوبة،  ووضع اليهود أقدامهم في جنوب البلاد وحاصروا مبادئ الإنقاذ ومشروعها الحضاري الإسلامي. باتفاق مشاكوس .

فالشأن أصبح خطيراً، وأصبحت الأمور ليست مجرد مناصب وزارية وسيادة، فالشأن أسمى من ذلك وأرفع، أنها قضية أمة بأسرها 00 إنها أمة الإسلام  التي تمالى عليها العالم بأسره، وعزم على القضاء عليها، تحت مسمي (محاربة الإرهاب).

فهل أدرك الإنقاذيون هذا الخطر المحدق بالأمة ؟

 وأنهم خاصة هدف استراتيجي لليهود والنصارى والدجال الأمريكي في المرحلة الحالية والقادمة في الحرب المعلنة على الإسلام باسم محاربة الإرهاب !!

إن كل ما تقوله أمريكا وتقوم به الآن، هو أن تصانع زعماء الإنقاذ لإبتزازهم بحجة تواجد أسامة بن لادن في السودان في عقد التسعينيات من القرن الماضي، وقد تبرأت الإنقاذ عن علاقة ابن لادن بها ، كأنها تكفر عن خطيئة أو ذنب ارتكبته. وسوف أبر أنا بقسم ابن لادن بتحرير فلسطين، ونصرة الإسلام والمسلمين، في أي مكان كانوا، وأملأ الأرض عدلاً وسلاماً، بعد أن ملئت ظلماً وجوراً، وان غدا لناظره قريب .

أما الإنقاذيون  فإذا ساروا بنهجهم الحالي، فإن أمريكا لن تبال بأي كيفية تقضي عليهم، بعد أن تستنفذ أغراضها منهم، وعلى الرغم من أني مقتنع تماما، أن زعماء الإنقاذ يعلمون ذلك جيداً، إلا أن كثيراً منهم يستغل هذه الفترة لمآربه الخاصة، ولا يأبه بما يحل بالبلاد والأمة بعد ذلك، وهذا بيع زهيد لشعارات الإنقاذ التي أحيت في المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، الأمل في بعث الإسلام من جديد واستعادة الأمة لكرامتها التي فقدت منذ اجتياح العالم الصليبي للأمة في هجمته الاستعمارية، ومن ثم تقطيعه لجسد الأمة الإسلامية إلي دويلات ثم بذرت بينها بذور البغضاء، ففتنت بعضها ببعض  لتباعد بين إمكانية اتحاد المسلمين من جديد.

وأنا واثق كل الثقة إن لم تقم قيادة الإنقاذ بدفع الراية إلي، والوقوف من خلفي وإعانتى كما نص بذلك الحديث آنفاً سيستبدل الله قوماً غيرهم ثم لا يكونوا أمثالهم، فطائفة أهل المغرب منصورة إلي يوم القيامة بنص الحديث النبوي، وإن القيادات تتبدل وتتغير والديمومة للمنهج لا للقيادة، وهذا أمر بديهي.

قال القرطبي في التذكرة:(تقدم فى حديث أم سلمة وأبى هريرة أن المهدي يبايع بين الركن والمقام، وظاهره أنه لم يبايع، وليس كذلك، فإنه روي من حديث ابن مسعود وغيره من الصحابة أنه يخرج في آخر الزمان من المغرب الأقصى، يمشي النصر بين يديه أربعين ميلاً، راياته بيض وصفر، فيها رقوم فيها اسم الله الأعظم مكتوب، فلا تهزم له راية، وهذه الرايات انبعاثها من ساحل البحر بموقع يقال له (ماسة) من قبل المغرب 00 والحديث بطوله، فيأتي الناس من كل جانب ومكان فيبايعونه يومئذ بمكة، وهو بين الركن والمقام، وهو كاره لهذه البيعة الثانية بعد الأولي، التي بايعه الناس بالمغرب) التذكرة (فصل من أين يخرج المهدي).

وقال القرطبي أيضاً:(لأن المهدي إذا خرج بالمغرب على ما تقدم فيبعث كتبه إلي جميع قبائل الغرب وهم (غزواله وقذالة) وغيرهم من قبائل أهل المغرب، أن انصروا دين الله  وشريعة محمد صلي الله عليه وسلم، فيأتون إليه من كل مكان ويجيبونه ويقفون عند أمره، ويكون على مقدمته صاحب الخرطوم، وهو صاحب الناقة الغراء، وهو صاحب المهدي وناصر دين الله وولي الله حقاً) التذكـرة (فصل اشراط الساعة) .

أقول:

1)    (صاحب المهدي) المهدي الآخر المحاصر في المنارة البيضاء يسير إليه صاحب الخرطوم من الغرب مروراً بمكة، فيبايع فيها للمرة الثانية بين الركن والمقام، لنجدته بطائفة المغرب التي تفتح الدجال .

2)    (صاحب الخرطوم) هو القرشي الذي أخواله كلب، وهو ناصر دين الله وولي الله حقاً. وهو قائد طائفة المغرب، وهو بلا شك سليمان أبو القاسم موسى.

الخــاتمة

إذا علمنا أن كل ما تعمل عليه أمريكا الآن هو تسريح قوات المجاهدين في السودان، والضغط على حكومة الإنقاذ للتوبة عن ماضيها، وأن كل السياسة الخارجية تسعي جاهدة لتحصل على غفران أمريكا، بحجة أن الإنقاذ تخلت بالفعل عن ماضيها الإسلامي الذي يزعج التوجه الأمريكي الصهيوني، وكل ذلك أفرز معطيات جديدة في فكر التيار الإسلامي ومسلمات لا محيص عنها ولا بديل ألا

وهي لا بد من قيادة جديدة، قيادة ربانية تتجاوز اجتهادات الإنقاذ التي نفدت طاقتها عند الجدار الأمريكي. وهذا الجدار الأمريكي لن يتم اختراقه باجتهادات القاعدة وطالبان، ولا صمود صدام والعراق ولا استشهادات حماس والجهاد الإسلامي. بل القيادة الربانية هي وحدها القادرة على اختراق هذا الجدار ودكه وتحطيمه، وذلك بالتحرك بكتائب الأقصى من السودان، وجيش القدس من العراق لهدم السور الواقي اليهودي.

فالسر في المتبوع (القائد) لا في التابع (الجيش المجاهد) فجيوش الفتح الآن موجودة  والمفقود هو القائد الرباني الذي لديه سر النصر الذي تفتقده القيادة الحالية لهذه الجيوش .

ولكي يتم النصر، لا بد لقادة الإنقاذ من مبايعتي وإتباعي فإن خلاص الأمة الإسلامية من هذا الجبار الأمريكي أو الدجال الصهيوني، لا يأتي إلا بتحركي بطائفة الغرب والسودان الأفريقي. وقيادة الإنقاذ مسئولة أولاً وأخيراً عن كل ساعة معاناة تعاني منها الأمة الإسلامية، في مشارق الأرض ومغاربها. وذلك بسبب منعها الناس من إتباعي بالقهر والتخويف كما كان حال موسى عليه السلام مع فرعون قال تعالى {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ} (83) سورة يونس

 فكان من جراء ذلك  معاناة اسري (قوانتنامو) وذبح اليهود للفلسطينيين وتجويع وحصار وقتل شعب العراق.

إن الإنقاذ التي كانت ذات يوم أمل الخلاص لهذه الأمة أصبحت اليوم سبب معاناتها، بالحيلولة دون تحركي لإنقاذ الأمة  فإن كان سر النصر في القيادة، فإن سر القائد في إتباعه، فأنا لا أقاتل جهاداً بمفردي، ومن قبل اعتذر موسى عليه السلام، لربه عن فتح أرض المقدس قائلا ) لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ( وخرج الرسول صلي الله عليه وسلم من مكة متخفياً  ثاني اثنين.

فهذا بلاغ لقيادة الإنقاذ وللعلماء والمثقفين وللناس أجمعين

..والسلام